دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-06-25

الذكرى السنوية الأولى لرحيل الحاج عادل أبو عزام الدباس ( أبو ثائر)

 مضى عامٌ كامل على رحيلك يا أبوي، عامٌ أثقلته مرارة الفقد وأوجاع الحنين، حتى بدا وكأنه سنوات طويلة لا تنتهي، لكن ذكراك ما زالت حاضرة في قلوبنا، نابضة في تفاصيل حياتنا، وكأن لحظة الوداع كانت بالأمس القريب.
منذ رحيلك تغيّر الكثير، إلا أن حبك في قلوبنا لم يتغير، واشتياقنا إليك لم يهدأ يومًا، ما زلنا نفتقد صوتك التي كان يملأ بيوتنا محبة وطمأنينة، ووجودك الذي كان يمنحنا القوة والأمان، ونفتقد حكمتك ونصائحك الصادقة، وابتسامتك التي كانت تزرع الأمل في النفوس، ودعواتك المباركة التي لطالما رافقت خطواتنا وفتحت لنا أبواب الخير.
في كل مناسبة تمر بنا، وفي كل نجاح نفرح به، وفي كل موقف يحتاج إلى سند، يحضر طيفك في ذاكرتنا، كم تمنينا أن تكون بيننا لتشاركنا تفاصيل أيامنا كما كنت دائمًا، وكم من مرة اشتقنا للحديث معك واللجوء إليك، ثم أدركنا أن ما بيننا وبينك اليوم لا تصله الكلمات، وإنما تصله الدعوات الصادقة والرحمات المتواصلة. والصدقة الجارية.
لقد تركت لنا يا أبوي مدرسةً في الأخلاق والقيم، وعلمتنا أن الحياة تُواجه بالإيمان والصبر والعزيمة، وأن الإنسان يُقاس بأفعاله ومبادئه لا بما يملك، وما زلنا نحاول أن نكون كما أردتنا دائمًا، متمسكين بالنهج الذي رسمته لنا، وحافظين للأمانة التي غرستها في أعناقنا، لقد أورثتنا محبة الناس واحترامهم، وذكرياتٍ جميلة ستظل ترافقنا ما حيينا.
كما غرست فينا الحب العفوي للأهل والعشيرة، وعلمتنا أن الإنسان بلا جذور كالشجرة بلا أصل، كنت تؤكد أن صلة الرحم والوفاء من أسمى القيم، وأن الوقوف إلى جانب الأقارب والأصدقاء في أفراحهم وأحزانهم واجبٌ أخلاقي وإنساني كما هو عشائري، لذلك حرصت دائمًا على أن تبقى روابط المحبة والتكاتف قوية بين أفراد الأهل والعشيرة، وأن نكون سندًا لبعضنا البعض مهما تبدلت الظروف وتعاقبت الأيام.
ومن أعظم ما غرسته في نفوسنا حب الوطن والانتماء إليه، كنت تؤمن أن الوطن ليس مجرد أرضٍ نعيش عليها، بل هو هوية وكرامة ومسؤولية وانتماء، علمتنا أن خدمة الوطن تبدأ بالإخلاص في العمل، واحترام القانون، والمحافظة على مقدراته، والحرص على أن نكون أبناءً صالحين يساهمون في رفعته وتقدمه، وكنت تردد دائمًا أن الأوطان تُبنى بسواعد أبنائها المخلصين، وأن كل إنجاز يحققه الإنسان هو لبنة في بناء مستقبل وطنه وازدهاره.
وكان للأردن مكانة خاصة في قلبك، فكنت تعتز بالانتماء إليه وتفخر بقيادته وشعبه وأرضه الطيبة، كنت تحدثنا عن نعمة الأمن والاستقرار، وعن أهمية المحافظة على وحدة الوطن وتماسكه، وتغرس فينا الشعور بالمسؤولية تجاهه، ليبقى عزيزًا قويًا مزدهرًا بأبنائه المخلصين.

اليوم، وفي الذكرى السنوية الأولى لرحيلك، ما زلنا نستحضر وصاياك في كل الأوقات، ونسمع كلماتك في ذاكرتنا كلما احتجنا إلى الحكمة والتوجيه، نستشعر حضورك في اجتماع الأهل والأحبة والعشيرة، وفي مواقف الوفاء، وفي كل قيمة نبيلة تعلمناها منك، صحيح غاب الجسد الطاهر، لكن الأثر باقٍ، والقيم الطيبة التي غرستها ما زالت تنير دروبنا وتوجه خطواتنا.
أبوي الحبيب...
ستبقى حاضرًا في قلوبنا ما حيينا، وفي دعواتنا التي لا تنقطع صباحاً ومساءاً، وفي كل الذكريات الجميلة التي تركتها لنا، وستظل سيرتك العطرة وإرثك الطيب مصدر فخر واعتزاز لنا ولأبنائنا من بعدنا.
نسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته ورضوانه، وأن يجعل قبرك روضةً من رياض الجنة، وأن يجزيك عنا خير الجزاء على ما قدمته لنا من حب وعطاء وتربية صالحة.
رحمك الله يا أبو ثائر رحمةً واسعة، وأسكنك الفردوس الأعلى، وجمعنا بك في مستقر رحمته ورضوانه.
سنةٌ من الفقد... وعمرٌ من الشوق... ودعاءٌ لا ينقطع حتى نلقاك بإذن الله.
ابنك المُحب والوفي / نضال عادل أبو عزام الدباس

عدد المشاهدات : ( 3213 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .